الشيخ محمد علي الأنصاري
107
أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم
من بين ذوي الشرف ، كالعبّاسيّين والجعافرة ، بلبس الأخضر إظهاراً لمزيد شرفهم . . . » « 1 » ، ثمّ ذكر مبدأه ، وأنّه صار ذلك أيّام المأمون بمناسبة ولاية عهد الإمام الرضا عليه السلام . ثالث عشر - استحباب إحياء ذكرهم وشعائرهم : يستحبّ إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام بذكر فضائلهم وما جرى عليهم من الظلم والاضطهاد ، فقد روى بكر بن محمّد « 2 » ، عن أبي عبداللّه عليه السلام أنّه قال لفضيل « 3 » : « تجلسون وتتحدّثون ؟ فقال : نعم جعلت فداك ، فقال : إنّ تلك المجالس احبّها ، فأحيوا أمرنا ، فرحم اللّه من أحيا أمرنا . . . » « 4 » . وروى مسمع بن عبد الملك قال : « قال لي أبو عبداللّه عليه السلام - في حديث - : أما تذكر ما صنع به - يعني بالحسين عليه السلام - ؟ قلت : بلى ، قال : أتجزع ؟ قلت : إيواللّه . وأستعبر بذلك حتّى يرى أهلي أثر ذلك عليَّ فامتنع من الطعام حتّى يستبين ذلك في وجهي ، فقال : رحم اللّه دمعتك ، أما إنّك من الذين يعدّون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا . . . » « 5 » . والروايات بشأن ذلك كثيرة . ومن موارد إحياء أمرهم إحياء آثارهم العلميّة ، بل هو أهمّ من غيره ، ويتلوه إظهار الحزن لحزنهم وإظهار الفرح لفرحهم كما تقدّم ، وزيارة مراقدهم « 6 » ونحو ذلك .
--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 185 . ( 2 ) هو بكر بن محمّد الأزدي الثقة . انظر معجم رجال الحديث 3 : 352 . ( 3 ) هو فضيل بن يسار المعروف . ( 4 ) الوسائل 14 : 501 ، الباب 66 من أبواب المزار ، الحديث 2 . ( 5 ) المصدر المتقدّم : 507 ، الحديث 16 . ( 6 ) راجع كتاب المزار من الوسائل وغيره من كتب الحديث والفقه .